(النظم)
يقال: كيف تتصل هذه الآية بما قبلها؟
قلنا: لما تقدم أمره - تعالى - بدعائهم إلى الحق بَيَّنَ في هذه الآية أن يقبل إيمان
من يؤمن، ويعرض عمن لا يؤمن، وأن يأمرهم بالمعروف الذي أمر به، عن
أبي مسلم.
وقيل: تقدم ذكر المؤمن والكافر، فبيّن في هذه الآية كيف يعامل من تقدم ذكره.
وقيل: لما أمره بالدعاء إلى اللَّه وتبليغ رسالته عَلَّمَهُ خصال الخير في الدين
والدنيا؛ ليكونوا أقرب إلى القبول منه.
وقيل: لما بعثه وأمره بالدعاء إليه علمه كيفية الإبلاغ والتعليم والأخلاق الشريفة؛
ليتم الغرض بالبعثة لقبول الناس عنه وسكونهم إليه.