(المعنى)
ثم بَيَّنَ - تعالى - أسباب النصر وهي خمسة أشياء:
النعاس وهو غاية الأمن؛ لأن الخوف يسهر.
والثاني: إنزال المطر للطهارة، وتلبيد الرمل والشرب.
والثالث: نزول الملائكة.
والرابع: الرعب الذي ألقاه في قلوب الأعداء.
والخامس: الربط على قلوب المؤمنين، فقال سبحانه: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ) أي:
يلبسكم النوم أيها المؤمنون.
وقيل: لما أسهرهم الخوف ألقى اللَّه - تعالى - عليهم
النوم، فأمنوا، واستراحوا.
ومتى قيل: كيف وصفهم بالأمن مع ما وصفهم من شدة الخوف؟
فجوابنا: كان ذلك قبل الأمن والبشارة.
وقيل: إنه - تعالى - بشرهم بنصرة
رسوله وإظهار دينه، وهزيمة الكفار، ومع هذا كل واحد كان يخاف القتل والجراح.