فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 4213

(النظم)

يقال: كيف تقدير الآية واتصالها؟

قلنا: فيه وجوه ثلاثة:

الأول: أنها تتصل، يتصل بما قبلها كأنه قيل: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم

ما قد سلف، فإن لم ينتهوا قاتلوهم حتى لا تكون فتنة وكفر بقتلهم، وما غنمتم من مالهم

فحكمه كذا.

الثاني: أنه رجع إلي ما في مفتتح السورة من ذكر الإنفاق ومسألة من سأل عنها

والجواب عن سؤالهم بعد الجواب الذي مضى، كأنه قيل: يسألونك عن الغنائم

فاعلموا أن أربعة أخماسه لهم، والخمس لله ورسوله ولسائر مَنْ عدهم في الآية، ذكر

أبو مسلم الوجهين.

وذكر الأصم أن قوله:"إن كنتم آمنتم"يتصل بقوله:"نعم المولى ونعم النصير"،

ثم قال:"إن كنتم آمنتم بالله"؛ لأن النصرة من شرطها الإيمان، وليس ذلك من

شرط قسمة الغنيمة، وحمل ما أنزلنا على إنزال الملائكة للنصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت