(النظم)
يقال: كيف تقدير الآية واتصالها؟
قلنا: فيه وجوه ثلاثة:
الأول: أنها تتصل، يتصل بما قبلها كأنه قيل: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم
ما قد سلف، فإن لم ينتهوا قاتلوهم حتى لا تكون فتنة وكفر بقتلهم، وما غنمتم من مالهم
فحكمه كذا.
الثاني: أنه رجع إلي ما في مفتتح السورة من ذكر الإنفاق ومسألة من سأل عنها
والجواب عن سؤالهم بعد الجواب الذي مضى، كأنه قيل: يسألونك عن الغنائم
فاعلموا أن أربعة أخماسه لهم، والخمس لله ورسوله ولسائر مَنْ عدهم في الآية، ذكر
أبو مسلم الوجهين.
وذكر الأصم أن قوله:"إن كنتم آمنتم"يتصل بقوله:"نعم المولى ونعم النصير"،
ثم قال:"إن كنتم آمنتم بالله"؛ لأن النصرة من شرطها الإيمان، وليس ذلك من
شرط قسمة الغنيمة، وحمل ما أنزلنا على إنزال الملائكة للنصرة.