(المعنى)
"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ"أي قَلَّ أو كثر حتى الخيط والمِخْيَط
"فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ"الأكثر على أنه مفتاح كلام، وإن لله الدنيا والآخرة،
عن الحسن بن محمد بن الحنفية وغيره، وعن أبي العالية سهم لله يصرف إلى نفقات
أهل الكعبة، وهذا لا يصح لأنه ثبت عن الخلفاء الأربعة أنهم لم يقرروا ذلك
بينهم، والآية تؤدي إلى أن يكون الخمس مقسومًا على ستة، وهو خلاف الإجماع،
ولأنه ليس بأن يصرف إلى بيت اللَّه أولى من أن يصرف إلى أولياء اللَّه وغيره من القُرَب،
ولأن جميع الأشياء لله، فلا معنى لإضافة هذا السهم إليه، ولأن الأشياء له قيل: إنها
صارت غنيمة.
وقيل: القسمة، ولأنه يؤدي إلى أن يكون المال مشتركًا بينه وبين غيره،
ولأنه يؤدي إلى أن يكون سهم له بالقسمة، وهذا محال، ولأن خلافه سقط.
ومتى قيل: فما الفائدة في ذكره - تعالى - لنفسه؟
قلنا: استفتاح الكلام، والمراد أنه مصروف في الجهات التي يعتد بها.