فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 4213

"وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ،"

إِذْ أَبَقَ"يعني: فرّ عن قومه، وكانوا أضجروه وقد وعدهم بالعذاب فظن نزوله بهم،"

فخرج من غير إذن، وكان يجب أن يستمر على الدعوة إلى أن يأمره اللَّه تعالى

بالخروج.

ومتى قيل: هل يجوز العمل في هذا بالظن؟

قلنا: لا، ولكن خرج من أن يكون [متعمدًا] لمعصية، ولا يجوز أن يقال: أبق

من أمر اللَّه؛ لأن ذلك لا يتصور، ولأنه يكون معصية لا تجوز على الأنبياء.

وقيل: أمر بلزوم ذلك الموضع فلما خرج كان كالفارِّ عن مولاه، وهذا لا يجوز، وإنما فر من

قومه لما آذوه وكذبوه وظن نزول العذاب بهم، ولم يؤمر باللبث ولا بالخروج، فخرج

على أنه مباح.

وتدل أنه لبث في بطن الحوت ونبذ بالعراء، وأنبتت عليه شجرة، وكل ذلك كان

تكليفًا وتعبدًا ومعجزة له، ولم يكن عقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت