فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 4213

وروي أن داود قال: يا ربّ بكيت عَلى خطيئتي كذا وكذا، فقال: يا داود تَذْكُرُ

عَبْرَتَكَ ولا تذكر عثرتك؟

فكل هذه روايات باطلة، ولعلها من دسيس الملحدة؛ لينفروا الناس عن الأنبياء،

واللَّه تعالى جعل أنبياءه حجة على عباده، ونزههم عن كل منفر وكل كبيرة، فلا

يجوز على داود، وهو نبي مثل هذه الروايات، بل تجويزه عليه كفر؛ لأنه استخفاف

به، فكيف يجوز على نبي من أنبياء الله تعالى أن يقول لربه: كلني إلى نفسي، وهذا لا

يقوله واحد من عرض الناس؟! والعجيب أنهم يرون هذا وعندهم كيف يكله، وهو

خالق أفعاله؟! وكيف وكله إلى نفسه، وهو الذي أوقعه في هذه الفتنة؟! وقد قال

بعض مشايخنا: إن قوله:"وظن"يدل أن الذنب كان مظنونًا، وأنه لم يتعمد، وكيف

يجوز أن يُقَدِّمَ رجلًا مسلمًا ليقتل لأجل امرأة، ولو فعل هذا بعض الفساق قبح منه،

فكيف وهو نبي من أنبياء اللَّه تعالى؟! ولأن إرادة قتل المسلم تَعْظُمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت