فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 4213

(قصة سليمان - عليه السلام -)

الآية تدل على مدح سليمان، وأنه فعل فعلًا استحق به. المدح؛ لذلك قال:(نِعْمَ

الْعَبْدُ)، ثم وصفه بما ذكر، وهذا ضد ما تقوله الحشوية أنه اشتغل بالخيل حتى فاتته

صلاة العصر، وهي فرض، ثم أمر بقتل الأفراس من غير ذنب، ولولا أن أكثر

المفسرين وأصحاب النقل وأكثر العلماء على أنه ضرب أعناقها وسوقها لكان الأليق

بالظاهر ما يقوله أبو مسلم: أنه عُرِضَ عليه الخيل، فما زال تعرض حتى غابت عن

عينه، ثم قال: ردوها، فمسح سوقها وأعناقها كما هو العادة من أرباب الخيل، ولقوله:

إنما أحب ذلك لا لزينة الدنيا؛ ولكن اللَّه تعالى أمر به في كتابه، فإن حملناه على هذا

فلا كلام، وإن حملناه على القطع فقد بَيَّنَّا ما قيل فيه، إلا أنه لا بد أن يكون ما فاته نفلًا

اشتغل به على ما يقوله أبو علي، وليس في الظاهر أنه كان فرضًا، ولا يجوز على

الأنبياء ترك صلاة فرض في وقته؛ لأنه يؤدي إلى الفسق، والتنفير إذ كان ناسيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت