فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية الأولى أن الانقطاع إلى اللَّه - تعالى، والتوكل عليه لا يمنع من

الاعتضاد بالمؤمنين.

وتدل الآية الثانية على وجوب قيام واحد من المسلمين لعشرة من

المشركين، وألّا يفر منهم، وكان ذلك فرضًا، ثم نسخت الآية بقوله: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ) ،

عن ابن عباس والحسن وقتادة وعكرمة ومجاهد والسدي وعطاء وأبي علي،

قال أبو علي رحمه اللَّه: ونزلت الآية بعد الأولى بمدة طويلة وإن كانت إلى جنبها.

قال القاضي: والمعتبر في الناسخ والمنسوخ بالنزول دون التلاوة، فإنها قد

تتقدم وتتأخر، ألا ترى أن عدة الوفاة الناسخ مقدم على المنسوخ في التلاوة، وإن

كان متأخرًا في النزول.

وعن ابن عباس: مَنْ فَرَّ عن رجلين فقد فر، ومن فر عن ثلاثة لم يفر.

وعن الحسن: أن التغليظ كان على بدر، ثم جاءت الرخصة، ونزل على جواز

النسخ في القرآن؛ لأن جميع المفسرين حملوه على النسخ غير أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت