فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 4213

ومتى قيل: كيف يجوز أن ينقض النبي - صلى الله عليه وسلم - العهد؟

قلنا: قيل: لا يجوز أن ينقض العهد إلا على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون مشروطًا بشرط أن يبقى إلا أن يرفعه اللَّه - تعالى - بوحي.

وثانيها: أن تظهر منهم خيانة ونقض، فنبذ إليهم العهد.

وثالثها: أن يكون مؤجلًا فتنقضي المدة، وينقضي العهد.

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرط عليهم الشرط الأول، وروي عنه نقض العهد بما ذكرنا من قبل.

وقيل: يجوز مطلقًا.

ومتى قيل: فما فائدة ضرب الأجل؟

فجوابنا: لينتشر أن العهد مبنوذ، فلا يثبت المسلمون عند الحرب إلى نكث،

وقيل: ليزدجروا ويؤمنوا.

وقيل: أراد اللَّه - تعالى - أن يعم جميع الكفار بالجهاد،

فعم المشركين بالبراءة، وأجلهم أربعة أشهر، وذلك لقوة الإسلام وتخويف الكفار،

فلا يصح ذلك إلا بنقض العهود.

وقيل: لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحج من قابِلٍ أمر

بتقدم النداء في البراءة لئلا يشاهد العراة ليلًا، وكان وعده بإجلاء الكفار عن الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت