(الأحكام)
تدل الآية على عهد تقدم من المشركين، وأنه - تعالى - قطع ذلك العهد وأمهلهم
أربعة أشهر.
وتدل على أن الكفر لا يمنع العهد والإمهال إذا كان الصلاح فيه وإن
كانوا على إهلاكهم قادرين.
وتدل على جواز نقض العهد إذا اطلع على خيانة ولخوف مكيدة منهم.
وتدل الآيات المتأخرة أنهم نقضوا العهد من وجوه حتى نبذ إليهم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -
عهدهم: منها: استثناء جماعة لم ينقضوا، ومنها: قوله: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ) الآية، ومنها: قوله: (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) ،
ومنها قوله: (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ) .
وتدل على أنه - تعالى - يخزي أعداءه في الدنيا والآخرة.
وتدل على معجزة الرسول؛ لأنه وجد خزي الكفار وإظهار المسلمين كما أخبر به.
فأما نقض العهد، فقيل: لا يجوز إلا عند ثلاث شرائط على ما تقدم عن أبي علي والقاضي.