قوله:"لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً"
ومتى قيل: لم كرر ذكرها؟
قلنا: قيل: الأول في صفة جميع الناقضين للعهد، والثاني في صفة اليهود عن أبي علي.
وقيل: ذكر ذلك تأكيدًا.
(فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)
قال ابن عباس: حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة، ولأنه بالظاهر يصير أخًا للمؤمنين.
وقال ابن زيد: افترض اللَّه - تعالى - الصلاة والزكاة، ولم يفرق بينهما، ولم [يقبل صلاة] إلا بزكاة، ثم
قال: يرحم اللَّه أبا بكر ما كان أفقهه.
"لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ"
أي قاتلوهم راجين انتهاءهم، عن أبي مسلم.
وقيل: لينتهوا، عن أبي علي.
وقيل: ينتهوا عن الطعن في دينكم.
وقيل: عن الكفر.
وقيل: عن سوء طريقتهم،
وقيل: قاتلوهم لعل غيرهم ينتهي إن لم ينتهِ هَؤُلَاءِ، ذكره الشيخ أبو حامد، وهذا
تعسف في التأويل.