فهرس الكتاب

الصفحة 3431 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على أن عمارة المسجد لا تصح مع التمسك بالشرك وتحرم عليهم وهو

فعل الصلاة وسائر الطاعات والقيام بها؛ لأن الحرمة لا يختلف فيها المسلم والكافر

إلا أن يحمل على أنه لا يقبل منه.

قيل: هل تدل على المنع من الدخول؟

قلنا: لا، لأن المنع ليس من العبادة في شيء.

ومتى قيل. هل تدل على أن الكافر غير متعبد بالشرائع؟

قلنا: لا؛ لأنه أراد أن مع الكفر لا يصح ذلك منهم، فالشرائع لازمة بشرط

الإيمان.

وتدل على أن المساجد تعمر بهذه الطاعات.

وتدل على أن الاحتجاج في الدين ومجاراة العلم وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،

وجميع ما هو طاعة عمارة للمسجد، ويستحب ذلك في المسجد، إلا أن يخاف منه

ما لا يجوز في المسجد.

وتدل على أن للحاكم أن ينتصب للحكم في المسجد على ما يقوله

أبو حنيفة، خلاف ما يقوله الشافعي.

وتدل على أن الاهتداء لا يتكامل إلا بجميع الخصال المذكورة في الآية.

وتدل على وجوب الإخلاص؛ لأن قوله:"وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ"يجوز أن يخاف

غيره في باب الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت