فهرس الكتاب

الصفحة 3589 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على وجوب الوفاء بالنذر، وذم من لا يفي به.

ومتى قيل: كيف يصح عهدهم وهم كفار؟

قلنا: قيل: كانوا عالمين بِاللَّهِ تعالى، عن أبي علي، فلذلك قال:"أَلَمْ يَعْلَمُوا"

قال الأصم: ولذلك قالوا:"لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ".

وقيل: يهديهم، وإن لم يكونوا عارفين بِاللَّهِ، عن علي بن عيسى.

وتدل على قبح البخل، ومنع الواجب.

وتدل على أن ذلك أداهم إلى النفاق؛ لأن بعض المعاصي تدعو إلى بعض، فهم

لما تهاونوا بأداء هذا الحق والعدول عن طريقة الصلاح دعاهم ذلك إلى النفاق،

وكذلك بعض الطاعات الواجبة وقد يكون داعيًا إلى بعض، وذلك على ترتيب

الشرائع.

وتدل على أنَّهم لم يكونوا منافقين، ثم صاروا كذلك، وهو قول الأصم، فأما أبو

علي، فيقول: أداهم ذلك إلى الثبات على النفاق إلى الممات.

وتدل على أن المنافق لا يبالي بما يأتي من الكذب والخيانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت