(فصل)
قال الأصم: قال: لما مات عبد اللَّه بن أبى جاء ابنه إلى رسول اللَّه، صلى الله عليه وسلم - وقال:
قد مات الكافر، فما تأمرني به؟ فقال:"ادفنه"، فقال: إن لم تصل عليه لم يصل
عليه مسلم، فأراد أن يصلي، فنزل جبريل ونزلت الآية، ونُهِيَ عن ذلك.
ومتى قيل: كيف استجاز أن يصلي على كل كافر؟
قلنا: هذا أمر شرعي يجوز أن يختلف فيه الأمر، فكان يصلي على كل من يظهر
الشهادتين، كما نصلي نحن، ثم نُهِيَ عن ذلك.
ومتى قيل: إذا علم تحريم الصلاة على الكافر لأنه تعظيم له، فَلِمَ أراد أن يصلي؟
قلنا: لم يعلم نفاقه [1] ، فأراد أن يصلي.
وقيل: جَوَّزَ أنه تاب.
وقيل: كان متعبدًا بذلك ثم نهي عنه وهو الصحيح.
[1] كيف لم يعلم بنفاقه وقد سمى جميع المنافقين لصاحب سره - صلى الله عليه وسلم - حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -؟؟!!!.