فهرس الكتاب

الصفحة 3663 من 4213

(فصل)

[الجهاد على وجهين] : جهاد بالسيف، وجهاد باللسان، وربما كان جهاد اللسان أعظم؛ لأن

سبيل دينه هو التوحيد والعدل والدعاء إليه أولى باللسان، والجهاد بالسيف تبع، ولأن

إقامة الدليل على صحة المدلول أولى من القتال بالسيف والاستدعاء به أكثر، وبيان

الحق أوضح؛ لأن المبطل قد يظهر بالسيف، ولأن في الاستدعاء إحياء وفي القتال

إتلاف، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لأن يهدي اللَّه على يديك نسمة خير مما طلعت عليه"

الشمس"."

وقيل: إنما ذكر شراء النفس والمال؛ لأن العبادات على ضربين: بَدَنِيَّة، ومالية، لا ثالث لهما، والمؤمن يؤدي الحقوق البدنية، والحقوق المالية.

قوله:"وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ"، وإنما أدخل الواو في قوله:"وَالنَّاهُونَ""وَالْحَافِظُونَ"؛ لأنها أعز مما تقدم، فعطف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت