فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 4213

ثم بَيَّنَ قصة إبراهيم وعذره، فقال سبحانه:"وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ"آزر،

قيل: آزر أبوه.

وقيل: عمه، وليس بشيء؛ لأن قول اللَّه أصدق.

"إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ"قيل: وعد إبراهيم بالاستغفار ما دام يطمع في إيمانه على ما يجوز في

الشرع، والهاء في قوله:"إِيَّاهُ"ترجع إلى آزر.

وقيل: وعَدَهُ أبوه أنه يؤمن إن استغفر

له، والهاء في"إِيَّاه"على هذا راجعة إلى إبراهيم، وهذا يوافق قراءة الحسن، وكيف

دعا، فقيل: كان يقول:"اللَّهم اغفر له إن وفى بما وعد".

وقيل: كان يدعو مطلقًا،

وكان ذلك جائزًا في شريعته إذا وعد أنه يؤمن، أو يرجو إيمانه، ويكون لطفًا له.

وقيل: كان ينافق إبراهيم، فيظهر الإيمان ويبطن الكفر، فلما تبين نفاقه تبرأ منه.

"فَلَمَّا تَبَيَّنَ"أي ظهر لإبراهيم"أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ"قيل: بموته على الكفر، عن ابن

عباس، ومجاهد، وقتادة.

وقيل: باليأس منه بأمارات ظهرت وَوَعْدٍ لم يف به، عن أبي علي.

وقيل: بإخبار اللَّه بنفاقه"تَبَرَّأَ مِنْهُ"أي: أظهر البراءة وقطع العصمة والموالاة

وترك الدعاء والاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت