(المعنى)
"مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ"قيل: إنه نفي، يعني أن أحدًا من الأنبياء لم يستغفر لمشرك، ولا
جعل اللَّه ذلك في دينه، ولا أباح ذلك له.
وقيل: بل هو نهي أن ليس للنبي
والمؤمنين أن يفعلوا ذلك.
وقيل: إنما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه مع جلالته إذا لم يؤذن له في
ذلك فغيره أولى.
"أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ"أي: يطلب المغفرة لهم.
"وَلَوْ كَانوا أُولِي قُرْبَى"
أي: أولي قرابة، وإنما خص الأقرباء؛ لأن القلب لهم أرق، والشفقة عليهم أكثر، وأمورهم لهم.
"مِنْ"
بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"يعني بعد ما ظهر كفرهم؛ لأنه يجوز أن"
يستغفر لهم على ظاهر إيمانهم، فإذا تبين نفاقهم وكفرهم لا يجوز أن يستغفر لهم،
وأصحاب الجحيم الملازم للنار دائمًا.