(النظم)
قيل: لما تقدم ذكر الكفار والمنافقين، ومنع من موالاتهم، والصلاة عليهم،
ومخالطتهم، والدعاء لهم عند موتهم، نُهِيَ عن الدعاء بعد الموت، وذكر قصة
إبراهيم وبراءته من أبيه لكفره.
وقيل: لما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستغفار للمشركين بَيَّنَ قصة إبراهيم، وعذره في
استغفاره لأبيه.
ومتى قيل: كيف يتصل قوله:"أواه حليم"بما قبله من البراءة؟
قلنا: تقديره: أن من صفته الرأفة والرحمة، فهو في خلاص أقربائه أحرص،
وعلى هذا لما تبين أنه عدو لله تبرأ منه.