فهرس الكتاب

الصفحة 3678 من 4213

(المعنى)

"لَقَدْ تَابَ"قيل: قَبِلَ توبتهم وطاعاتهم، وما تحملوا في مرضاته من المشقة

فصاروا في حكمه تائبين، عن أبي علي وجماعة.

وقيل: لطف لهم حتى تابوا

"عَلَى النَّبِيِّ"قيل: ذكر اسمه مقتادًا للكلام وتحسينًا له، ولأنه سبب توبتهم كقوله: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ)

وإلا لم يكن منه ما يوجب التوبة.

وقيل: تاب عليه بإذنه للمنافقين في التخلف عنه، عن جماعة من المفسرين."وَالْمُهَاجِرِينَ"الَّذِينَ هجروا ديارهم وعشائرهم"وَالأَنصَارِ"الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدار والإيمان ونصروا الرسول"الَّذِينَ"

اتَّبَعُوهُ"أي: أطاعوه عند دعائه إياهم إلى الجهاد"فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ"أي: وقت العسرة"

وصعوبة الأمر، قال جابر: عسرة الزاد، وعسرة الظهر، وعسرة الماء وقيل: كان

ذلك في غزوة تبوك، عن مجاهد، وجابر، وقتادة، وأكثر المفسرين؛ لأنهم خرجوا

مع حر شديد، وضيق شديد.

وإنما وصف بالعسرة لشدة الأمر، قيل: لحقهم فيها مشقة عظيمة من قلّة الماء والزاد والظهر، عن مجاهد، وقتادة. قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه: أصابنا عطش شديد، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمطر الماء بدعائه فعشنا به.

وقيل: كانت العَشَرَةُ على بعير يعتقبونه، وكانوا يصومون فإذا بلغ بأحدهم الجوع

مبلغًا أخذ تمرة يمصها، ثم يعطيها صاحبه، ثم يشرب الماء، فلا يزالون يمصها النفر

حتى لا تبقى إلا النواة، عن الحسن.

وقيل: كانوا يشربون عصارة الفرث إذا نحروا الجزور من شدة الحال، ولهذا سمي عثمان مجهز الجيش؛ لأنه وقومه أنفقوا مالًا في تلك الغزوة غير أن أحدًا لم يبلغ ما بلغ عثمان، فسمي: مجهز جيش العسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت