ومتى قيل: إذا لم تكن منهم معصية فما معنى قبول توبتهم؟
قيل: هو قبول طاعاتهم وما قاسوه من الشدة في غزواتهم.
وقيل: توبتهم عن سائر المعاصي لما ظهر منهم في هذا الغزو من البصيرة، وإن
كانت التوبة متقدمة.
وقيل: كانوا يجددون التوبة، ويكثرون الاستغفار.
وقيل: هموا بالانصراف عن الغزو من غير أمر، ثم تابوا، ولم ينصرفوا، وهذا
هو الوجه.
"إِنَّهُ"يعني اللَّه تعالى"بِهِمْ"أي: بالمؤمنين"رَءُوفٌ رَحِيمٌ"أيْ: عظيم الرأفة
والرحمة، والرأفة أعظم الرحمة.
وقيل: الرأفة تتضمن رحمة سابقة، والرحيم يتضمن
رحمة مستقبلة.