فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 4213

قوله:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ"

قال الحسن والأصم:

نزلت الآية قبل أن يؤمر بقتال المشركين كافة، وهذا لا وجه له؛ لأن تلك الآية بيان

لوجوب القتال، وهذه الآية بيان كيفية القتال، ولا تنافي بينهما، فلا نسخ فيه.

وقيل: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجعل عدوه وراء ظهره ويجاوزهم إلى غيرهم يريهم أنه لا يخافهم،

فنزلت هذه الآية تعليمًا لكيفية القتال، وهذا لا وجه له؛ لأنه كان يخرج بأمر اللَّه

ويجاوز قومًا بأمره.

وقيل: فيه تعليم كيفية القتال، وأن الواجب الأقرب فالأقرب،

وهو الأولى في ترتيب الجهاد، وهو قول ابن عباس وأكثر المفسرين، وأبي علي،

وهو الأوجه والأولى لوجوه:

منها: أن ترك الأقرب والاشتغال بالأبعد في النهي عن

المنكر تعريض للتهمة، ولأن فيه الضرر بديار المسلمين وذراريهم وأموالهم وتعريضهم

للسبي؛ لأن قرب المسافة مما تدعو إلى الجهاد، ولأنك لبلد من بلاد المسلمين إذا قاتل

أهله مَنْ يليهم قلّ الخوف على ديار المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت