فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 4213

(النظم)

الآية تتصل بما تقدم من ذكر المنافقين، وقوله:"أَوَلَا يَرَوْنَ"ذم مبني على قوله:

"وماتوا وهم كافرون"لأنه قيل: يموتون كفارًا بسوء اختيارهم لا من قِبَلِهِ تعالى؛ لأنه

أزاح العلة بالتمكين واللطف حالًا بعد حال؛ ألا ترى كيف امتحنهم ليتوبوا، ويذكروا

فلم يفعلوا.

ويقال: كيف يتصل قوله:"نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ"بما قبله من إنزال السورة؟

قلنا: فيها وجوه:

قيل: نظر بعضهم إلى بعض منكرًا مكذبًا للسورة، ويقول: هل يراكم من أحد.

وقيل: إذا خرجوا من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر بعضهم إلى بعض معجبًا، وقالوا: أيكم

زادته هذه إيمانًا، عن الأصم.

وقيل: ينظر بعضهم إلى بعض، ويقولون: هل يراكم من أحد، ثم يتولى عن

سماع القرآن، عن أبي مسلم.

وقيل: ينظر بعضهم إلى بعض خوفًا من أن ينزل القرآن بفضائحهم.

ثم اتصل بذكر الرسول بإنزال القرآن، ثم ختم عقيب الاحتجاج والبيان بأنهم إن

تولوا فقل: حسبي اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت