فهرس الكتاب

الصفحة 3706 من 4213

قوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ)

وإنما منّ عليهم بكونه منهم؛ لأنهم شاهدوه صغيرًا وكبيرًا وكهلًا وناشئًا، وعرفوا حاله في صدقه، وأمانته، وسيره، وديانته، فلم يعثروا على شيء يوجب نقصًا فيه أو طعنًا عليه - صلى الله عليه وسلم -

"بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيم"

قيل: هما واحد، وهو الرحمة وذكرهما للتأكيد.

وقيل: الرأفة أعظم من الرحمة.

وقيل: رؤوف

بالمطيعين، رحيم بالمذنبين يمهلهم ويقبل توبتهم وعذرهم ويدعوهم إلى التوبة،

وقيل: رؤوف لمن رآه، رحيم بمن لم يره.

وقيل: لم يسم اللَّه أحدا من أنبيائه باسمين من أسمائه غير محمد، صلى الله عليه وسلم - فإنه سماه باسمين من أسمائه وهو: رؤوف رحيم.

"وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ"أي: خالق العرش، وهو الذي في السماء،

ووصفه بالعظم في جسمه ورفعته، وخصه بالذكر تفخيمًا لشأنه.

وقيل: ليدل أنه مالك

الملوك؛ لأنه رب السرير الأعظم، والعرش: السرير، ومنه: (وَلَهَا عَرشٌ عَظِيمٌ) .

وقيل: أراد بالعرش الملك والسلطان، أي: هو رب الملك

"الْعَظِيمِ"في السماوات والأرض، عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت