فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 4213

قوله:"وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ"

أراد: لا تشتغلوا بالدنيا، فإنها فانية واطلبوا دار السلام التي دعاكم إليها ربكم،"إِلَى دَارِ"يعني

إلى ما يوصلكم إليها، وهي الإيمان والطاعة، ودعاؤه قيل: على لسان أنبيائه.

وقيل: بالعقل والشرع، وبما وعد وأمر وزجر، ثم وصف الدار بأنها دار السلام، والمراد به

الجنة، واختلفوا لم سميت دار السلام؟ قيل: لأن السلام اسم اللَّه تعالى، وداره

الجنة، عن الحسن وقتادة.

وقيل: دار السلامة من كل آفة، عن أبي علي والزجاج،

والسلام والسلامة بمعنى، كالرضاع والرضاعة، قال الشاعر:

فَحَيَّا بِالسَّلاَمَةِ أُمَّ بَكْرٍ ... وَهَلْ لَكِ بَعْدِ قَوْمِكِ مِنْ سَلاَمِ

وقيل: لأن أهل الجنة يسلم بعضهم على بعض، والملائكة تسلم عليهم، ثم

يسلم ربهم عليهم، فلا يسمعون إلا سلامًا، ولا يرون إلا سلامة، قال الحسن: إن

السلام لا ينقطع عن أهل الجنة، وهو تحيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت