فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 4213

قوله:"قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا"يعني كيف تقولون للمعجزات إنها سحر؟

والسحر باطل، والمعجز حق، وهما متضادان؛ لأن قلب الجماد حيوانًا لا يدخل

في حد السحر، ولا مقدور البشر، فلا يكون سحرًا، بل يكون معجزة على صدق من

أتى به"وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ"قيل: لا يظفرون بحجة، ولا يأتون على ما يدعونه ببينة،

وإنما هو تمويه على الضعفة.

(الأحكام)

تدل الآية على أن هارون مبعوث إليهم كموسى.

ومتى قيل: إذا أتى بالمعجز موسى، فما برهان هارون؟

قلنا: يحتمل وجهين:

أحدهما: أن المعجز ظهر عليهما.

والثاني: بالمعجزة تصح نبوة موسى، ثم هو يخبر بأن هارون رسول معه،

والأول أوجه.

وتدل على وجوب النظر؛ لذلك ذمهم بترك النظر في المعجزات، ونسبة المعجز

إلى السحر، كما قاله قريش، والعرب في القرآن.

ويدل قوله:"أجئتنا"على بطلان التقليد، وأن تعللهم بالآباء واتباعهم شبهة

فاسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت