فهرس الكتاب

الصفحة 3840 من 4213

(الإعراب)

النون في قوله:"فلا تكونن"نون التأكيد، وإنما بني الفعل مع نون التوكيد؛ لأنها

ركبت مع الفعل على تقدير كلمتين، كل واحدة مركبة مع الأخرى، مع أن الأولى

ساكنة، فاقتضت حركة بناء لالتقاء الساكنين.

"ولو جاءتهم كل آية"قال الأخفش: أنَّثَ فعل (كل) لأنها مضافة إلى مؤنث،

ولفظة (كل) للمذكر والمؤنث سواء.

(النزول)

قيل: قالت كفار قريش إنما يلقي هذا الوحي على لسان محمد شيطان، فأنزل

اللَّه تعالى:"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ"، عن مقاتل.

وروي أنه لما نزلت الآية قال صلى اللَّه عليه:"لا أشك ولا أسأل".

(المعنى)

قوله:"فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ"

اختلف المفسرون أن المخاطب بذلك من هو؟ فقيل: النبي - صلى الله عليه وسلم -،

وقيل: غيره.

فأما من قال بالأول اختلفوا على وجوه كثيرة: قيل: الخطاب له، والمراد غيره

كقوله: (يَاأَيُّهَا النَّبيُّ إِذَا طَلَّقتُمُ النِّسَاَءَ) وكقوله لعيسى: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ)

وقيل: الخطاب له، وهو تأكيد لنفي الشك، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يشك، وهذا

كما يقال: إن كنت غلامي فأطعني، عن الفراء.

وقال الحسن وسعيد بن جبير: لم يشك ولم يسأل.

وقيل: علم أنه لم يشك ولكن أراد أن يأخذ الرسول بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت