"لا أشك ولا أمترى"إقامة للحجة كقوله: لعيسى: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ) أراد أن
يظهر أنه لم يقله حجة على النصارى.
وقيل: نهي عن الشك الذي ربما يُخْطِرُهُ
الشيطان بالبال، ويثبت في القلب، وثقة بتصديق ما أنزل عليه، وبأنه مكتوب في
الكتاب، عن أبي مسلم.
ومن قال: إنه خطاب لغيره، فالمعنى فإن كنت أيها الإنسان، أو أيها السامع
في شك مما أنزلنا إليك على لسان نبينا، صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: أيها الشاك في نبوته، عن أبي علي.
(مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيكَ) يعني القرآن والشريعة (فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ) قيل:
سل مؤمني أهل الكتاب كعبد اللَّه بن سلام، وابن صوريا، وتميم الداري، وكعب
الأحبار، فإنهم يخبرونك في كتابك، عن ابن عباس، والضحاك، ومجاهد، وابن
زيد، وأبي علي.
وقيل: سلهم عن صفة النبي المبشر به في كتبهم، ثم انظر ما وافق
تلك الصفة.
وقيل: إنما أَمَرَهُ بسؤالهم ليعلموا أن البغي حملهم على ذلك.
وقيل: هو
سؤال إنكار لا سؤال استخبار.
وقيل: معناه لو سألتهم لأقروا، عن الحسن.
وقيل: هو سؤال تقرير.