فهرس الكتاب

الصفحة 3963 من 4213

"قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي"

منعهم بألطف منع، وعرض عليهم بناته، واختلفوا، فقيل: أراد بناته لصلبه، عن قتادة.

وقيل: نساء أمته؛ لأنهن كالبنات له، عن مجاهد، وسعيد بن جبير.

واختلفوا كيف عرض؟

قيل: بالتزويج، وكان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر في شريعته، وكذلك كان في صدر من الإسلام، ثم نسخ،

وقيل: أراد التزويج بشرط الإيمان، عن الأصم، والزجاج.

وكانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم، واختلفوا، فقيل: كان لهم سيدان مطاعان، فأراد أن

يزوجهما ببنتيه: زغوراء، ورمياء.

وقيل: قاله للكبراء الَّذِينَ أتوا بالعوام ليدفعوا عن

أضيافه العوام، عن الأصم.

"هُنَّ أَطهَرُ لَكُمْ"قيل: تزويجهن أطهر لكم من نكاح الذكور.

وقيل: هن أطهر من معاصي اللَّه.

ومتى قيل: أي طهارة في نكاح الرجال حتى يقال: أطهر منه؟

قلنا: ليس هذا لزيادة الفعل، وإنما المراد هو الظاهر، كقولهم: اللَّه أكبر،

وكقوله: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ) ولا خير فيها.

"فَاتَّقُوا اللَّهَ"أي: اتقوا ما نهاكم عنه قيل: معناه آمِنوا، فإذا آمنتم زوجتكم بناتي،

والتقوى اسم لجميع الإيمان كله، عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت