"قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي"
منعهم بألطف منع، وعرض عليهم بناته، واختلفوا، فقيل: أراد بناته لصلبه، عن قتادة.
وقيل: نساء أمته؛ لأنهن كالبنات له، عن مجاهد، وسعيد بن جبير.
واختلفوا كيف عرض؟
قيل: بالتزويج، وكان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر في شريعته، وكذلك كان في صدر من الإسلام، ثم نسخ،
وقيل: أراد التزويج بشرط الإيمان، عن الأصم، والزجاج.
وكانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم، واختلفوا، فقيل: كان لهم سيدان مطاعان، فأراد أن
يزوجهما ببنتيه: زغوراء، ورمياء.
وقيل: قاله للكبراء الَّذِينَ أتوا بالعوام ليدفعوا عن
أضيافه العوام، عن الأصم.
"هُنَّ أَطهَرُ لَكُمْ"قيل: تزويجهن أطهر لكم من نكاح الذكور.
وقيل: هن أطهر من معاصي اللَّه.
ومتى قيل: أي طهارة في نكاح الرجال حتى يقال: أطهر منه؟
قلنا: ليس هذا لزيادة الفعل، وإنما المراد هو الظاهر، كقولهم: اللَّه أكبر،
وكقوله: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ) ولا خير فيها.
"فَاتَّقُوا اللَّهَ"أي: اتقوا ما نهاكم عنه قيل: معناه آمِنوا، فإذا آمنتم زوجتكم بناتي،
والتقوى اسم لجميع الإيمان كله، عن أبي مسلم.