"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا"أي: حججنا، قيل: العصا واليد، عن الأصم.
وقيل: سائر الأدلة"وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ"أي: حجة بينة واضحة سلطت على إبطال كل مذهب
فاسد، وإنما ذكر الآيات والسلطان، وإن كان معناهما واحدًا لاختلاف اللفظ، كقول
الشاعر:
يَنْأَ عَنّي وَيَبْعُدِ
وقيل: معناهم مختلف، فالأول من جهة أنها عبرة عظيمة، والثاني: من جهة أنه
قوة على إبطال أمر المبطل.
"فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ"أي: أدخلهم.
ومتى قيل: لماذا ذكر بلفظ الماضي والمراد به المستقبل؟
قلنا: قيل: فيه وجوه:
قيل: لدلالة تقدمهم، ولأنه المعلوم من ذلك، عن أبي علي.
وقيل: لأن ما هو كائن لا محالة، كأن قد كان.
ومتى قيل: أليس اللَّه تعالى أمر بهم ليدخلوا النار، فكيف أضاف إلى فرعون؟
قلنا: لأنه بسببه ودعائه إلى الضلالة.
"وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ"أي: بئس المنزل الموصول إليه، عن أبي مسلم.
وقيل: بئس المدخل لمن دخله، عن أبي القاسم، وهو على هذا حقيقة.
وقيل: بئس القوم
الَّذِينَ يردون النار، عن أبي علي، وهو على هذا توسع.
وقيل: بِئْسَ الوقت الذي