فهرس الكتاب

الصفحة 3994 من 4213

وقال آخر:

إِذا مَا القَارِظُ العَنْزيُّ آبَا

قال تعالى: (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) .

فأما قوله:"إلّا مَا شَاءَ رَبُّكَ"فقد اختلف العلماء في مقدار المستثنى، والمستثنى منه على أقوال:

أولها: إلا ما شاء ربك في مقدار موقفهم على رأس قبورهم والمحاسبة،

فإنهم في ذلك الوقت ليسوا في الجنة، ولا في النار، عن الأصم، وأبي علي.

وثانيها: إلا ما شاء ربك مدة بقائهم في الدنيا.

وثالثها: الاستثناء يرجع إلى الزفير والشهيق، أي: لهم ذلك إلا ما شاء ربك من

الأنواع الأخر.

ورابعها: أن الاستثناء يرجع إلى كونهم في النار تقديره: إلا ما شاء ربك،

فيخرجهم من النار والحميم إلى الزمهرير، ففي ذلك الوقت لا يكونون في النار.

وخامسها: أن الاستثناء يرجع إلى الخلود، و (إلا) بمعنى (سوى) ، كقولك: ما

كان معي رجل إلا زيد، يعني سوى زيد، تقديره: خالدين فيها ما دامت السماوات

والأرض سوى ما شاء ربك من الخلود، وسوى ما شاء ربك من الزيادة، عن

أبي مسلم، وهي المدة التي لا تتناهى.

وسادسها: أنه استثناء من الإخراج، وهو لا يريد إخراجهم، كقولك: أردت أن

أفعل كذا إلا أن أشاء غيره، فالمعنى لو شاء أن يخرجهم لأخرجهم، ولكنه حكم أنهم

خالدون فيها، قال الحسن: قد شاء اللَّه تخليدهم؛ لأنه حمله على طريق التأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت