فهرس الكتاب

الصفحة 3995 من 4213

وسابعها: أن الاستثناء وقع على الزيادة، يعني إلا ما شاء ربك من زيادة النعيم

لأهل الجنة، وزيادة العذاب لأهل النار، حكاه الزجاج.

وثامنها: (إلا) بمعنى الواو، وذلك شائع في اللغة، قال تعالى:(لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ

عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)أي: ولا الَّذِينَ ظلموا، يعني وقد شاء ربك

خلود هَؤُلَاءِ في الجنة، وخلود هَؤُلَاءِ في النار، وكل هذه التأويلات على مذهب من

يحمل الآيتين على الخلود.

فأما من قال: المراد بأهل الجنة الخلود وبأهل النار غيره، فقد اختلفوا، فقيل:

إلا ما شاء ربك أن يخرج أهل التوحيد منها. روي ذلك عن ابن عباس وقتادة.

وقيل: معناه: أن ذلك جزاؤهم إلا ما شاء ربك أن يتجاوز عنهم، فلا يدخلهم النار، وفي

وصف السعيد إلا ما شاء ربك أن يدخلهم الجنة، عن أبي مجلز.

وقال ابن زيد: أخبرنا بالذي يشاء لأهل الجنة فقال: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) ولم

يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار. وعن الضحاك: إلا ما مكثوا في النار حتى أدخلوا،

فهذا لا يصح؛ لأن الآية في الفريقين على وجه واحد، فإذا أوجب الدوام في

أحدهما، فكذلك في الأخرى، واختلفوا، فقيل: هذا الاستثناء منقطع، وأكثر ما يكون

ذلك كقوله: (إِلَّا إبْلِيسَ) معناه: لكن ما شاء اللَّه من الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت