(النظم)
يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟
قلنا: فيه وجوه:
قيل: لما قص نبأ الأمم، وأنه أهلكهم بكفرهم وعبادة غير اللَّه، اتصل به"فلا"
تك في مرية"في بطلان ما كانوا عليه، وإنا لنوفينهم جزاء أعمالهم."
وقيل: هو تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي: لا يحزنك تكذيبهم إياك فإنا نفعل بهم ما فعلنا
بالأمم من قبلهم من توفية الجزاء.
وقيل: بَيَّنَ مِنْ قَبْلُ اختلاف الأمم على أنبيائهم تكذيبًا لهم، ثم بيَّن في هذه الآية
أن خلاف هَؤُلَاءِ كخلاف أولئك خِلافُ كُفْرٍ، لا خلاف اجتهاد، عن أبي مسلم.
ويُقال: كيف اتصل قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) ؟
قلنا: اتصال التنبيه بالحال الذي بُيّنَ، تقديره: كَذَّبَ هَؤُلَاءِ بالكتاب الذي آتيناك
كتكذيب أولئك بالكتاب الذي آتينا موسى.