قوله:"إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ"
قيل: الحسنات الصلوات الخمس يكفرن الخطايا، والسيئات
الصغائر؛ لأنه عرف الحسنات بالألف واللام، وقد تقدم ذكر الصلاة فانصرف إليه،
وهذا قول أكثر المفسرين.
وقيل: الحسنات قول العبد: سبحان اللَّه، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر. عن مجاهد.
وقيل: الحسنات التوبة تزيل المعاصي.
وقيل: الطاعات يكفرن السيئات، وتكفيرها وجهان:
أحدهما: أن تكون طاعاته أعظم ثوابا من عقاب سيئاته، فكانت سيئاته الصغيرة.
والثاني: التوبة تكفر الكبائر، وأراد تعالى الوجهين، عن أبي علي.
وقيل: الحسنات أفعال الخير كله، وهو فعل النبي والمؤمنين.
"يُذْهِبْنَ السَّيّئَاتِ"يُزِلْنَ السيئات، وهي أفعال الشر كله، وهو فعل المشركين،
ومعنى (يذهبن) : يزلن، فتبقى الحسنات، وتذهب السيئات، وهي بشارة للنبي - صلى الله عليه وسلم -
بأنه يغلب المشركين، ويظهر دينه على أديانهم حتى يكون الخير غالبًا، ونظيره قوله
تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ) عن أبي مسلم.