"إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ"
قيل: اللَّه ربي رفع من محلي وأحسن إليّ، وجعلني نبيًّا فلا أعصيه أبدًا، عن الزجاج،
وقيل: أراد العزيز زوج المرأة، وهو مالكي أحسن مثواي أي: بإكرامي وبسط يدي، ورفع منزلتي، فلا
أخونه، عن مجاهد، وابن إسحاق، والسدي، والأصم، وأبي علي، قال الحسن:
يعني العزيز، وعليه أكثر المفسرين [1] ، وجوز أبو مسلم كلا الوجهين.
ومتى قيل: كيف سماه ربا وهو حر لا يُمْلك؟
قلنا: يجوز أن يُمْلك عقلًا، وإنما لا يجوز شرعًا، ولا يعلم حكم للشرائع في
ذلك الوقت.
وقيل: كان مصورًا بصورة السيد.
وقيل: يجوز أن يكون من عادة ذلك
الزمان جواز إطلاق هذه اللفظة في غير المالك.
"إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ"أي: لا يظفر ببغيته وخيره من ظلم نفسه بمعاصي اللَّه،
وبهذا الفعل، عن أبي علي.
وقيل: لا يفلح الزناة.
[1] الراجح عند المحققين أن المراد بالرب في الآية رب العالمين، والله أعلم.