قذفته بالذنب، فاشتبه الأمر على الزوج"وَشَهِدَ شاهد"قيل: حكم حاكم، عن
مجاهد.
وقيل: بين.
واختلفوا في الشاهد قيل: صبي في المهد أنطقه اللَّه بذلك، عن
ابن عباس، وأبي هريرة، والحسن، والضحاك، وقتادة، وعن بعضهم ذلك الصبي كان
ابن خال المرأة، وذلك جائز؛ لأن يوسف كان نبيًّا في ذلك الوقت.
وقيل: الشاهد
كان رجلًا حكيمًا، له رأيٌ، فقال ببراءته، عن ابن عباس بخلاف، والحسن،
وعكرمة، وقتادة، ومجاهد.
وقيل: هو ابن عم راعيل، فكان جالسًا مع زوجها
عند الباب، عن السدي.
وقيل: الشاهد قميصه المقدود من دبر، عن مجاهد، وليس
بالوجه"إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ"شق"مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ"المرأة"وَهُوَ"يعني يوسف"مِنَ"
الْكَاذِبِينَ"فيما قال لأنه القاصد، وهي الدافعة"وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ"من خلف"
"فَكَذَبَتْ"المرأة ويوسف من الصادقين؛ لأنه الهارب وهي الطالبة، وهذا قياس
صحيح وأمر ظاهر"فَلَمَّا رَأَى"قيل: فجيء بالقميص، ورأوه"قُدَّ مِنْ دُبُرٍ"أي:
شق من خلف عرف الزوج خيانة المرأة، فقال:"إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ"
قيل: هو توريك الذنب عليها عند رؤية الزوج، وهي حال دهش وتحير يوسف، قيل:
الزوج، قال يوسف.
وقيل: الشاهد قال"يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا"أي: عن هذا
الحديث، فلا تذكره على سبيل طلب البراءة؛ كي لا يفشو، عن الأصم.
وقيل: لا
تلتفت إلى هذا الحديث فقد ظهرت براءتك، فلا تذكره على سبيل طلب البراءة، عن
أبي علي، وأبي مسلم"وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ"قيل: توبي من الذنب إلى ربك، وكانوا
يعبدون اللَّه تعالى مع الأصنام، عن الأصم.
وقيل: سلي زوجك ألا يعاقبك على
ذنبك (إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ) أي: من القَوم المذنبين.