(النظم)
يقال: لم قدم يوسف هذه المقدمة قبل تعبير الرؤيا؟ وكيف يتصل بما قبله؟
قلنا: فيه وجوه:
أحدها: لما تقدم إظهار المعجزة بعلم الغيب وغيره أتبعه بالدعاء إلى الدين
وعبادة اللَّه تعالى وترك الشرك.
وثانيها: قيل: إنه وجد فرصة منهما لقبول كلامه، فبدأ بالدعاء إلى الدين قبل
تعبير الرؤيا، عن الأصم.
وثالثها: قيل: علم أن أحدهما يقتل والآخر يكرم، فأراد أن يخرجا من عنده على
دين صحيح ليهلك الهالك عن بينة، ويحي الحي عن بينة إشفاقًا عليهما.
ورابعها: قيل: أهم الأشياء الدعاء إلى الدين، وهو فرض لا يجوز تأخيره؟
فلذلك بدأ به.