(المعنى)
"مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ"ابتدأ بخطاب اثنين، ثم خاطب بلفظ الجمع، قيل: لأنه قصد جميع من هو في مثل حالهما.
وقيل: خاطب جميع
من هو في الحبس.
وقيل: يجوز أن يخاطب الاثنان بلفظ الجمع
"إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا"يعني: يسمون الأوثان آلهة، ولا يصح معانيها،
فكأنهم عبدوا أسماء، لا أشخاص لها.
وقيل: ما تعبدون إلا أصحاب أسماء
سميتموها لا حقيقة لها.
"وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا"
والظن بمعنى اليقين هذا قول الأكثر، واختيار أبي علي،
وفسره قتادة بالظن الذي هو خلاف اليقين، قال: لأن عبارة الرؤيا ظن، فيحقق اللَّه ما
يشاء، والأول أصح.
وقيل: الظن يرجع إلى الناجي، لا إلى يوسف، ومعنى"نَاجٍ"
أي: يتخلص من السجن، ويعود إلى مرتبته.