(الأحكام)
تدل الآية على وجوب التوكل على اللَّه في جميع مهماته وأموره، وقوله:"فاللَّهُ"
خَيْرٌ حَافِظًا"كالدلالة على أنه أخبره بحياة يوسف، وأنه محفوظ محروس."
وتدل على جواز أخذ العهد والميثاق.
وتدل على أن العاقل ينبغي أن يصون نفسه عن مواضع التهم؛ لأن أولاد يعقوب
لو لم يتقدم منهم في أمر يوسف ما تقدم ما قال لهم يعقوب ما قال.
وقيل: لأنه - عليه السلام -
لوْ لم يثق بهم لما أرسله معهم -؛ لأنهم لما كبروا ندموا على ما كان منهم، ولم
يصروا، وإنما عيرهم بحديث يوسف حثًا لهم على حفظ أخيه، وقد قال بعض أهل
الحشو: إنه لم يثق بهم لكونهم مصرين غير نادمين، وهذا باطل لما ذكرنا.