فهرس الكتاب

الصفحة 4131 من 4213

ومتى قيل: كيف نودوا بالسرقة ولم يسرقوا؟

فجوابنا: قيل: نودوا لا عن أمر يوسف وعلمه، عن أبي علي.

وقيل: هو أمر

بذلك، وأراد أنهم سرقوه من أبيه، عن أبي مسلم.

(الأحكام)

تدل الآية على أن الحيلة في المباحات تحسن ليصير ما هو حرام حلالًا، فإن

يوسف لو حبس أخاه من غير حيلة ذم عليه، فاحتال بحيلة حتى أسقط الذم عن نفسه،

ولهذا قلنا: إنَّ جِلْدَ الميتة يطهر بالدباغ، وأن الخمر يجوز تخليله، ولهذا تصح العقود

في تحليل المحظورات.

وتدل على صحة الكفالة والضمان.

وتدل على أن من فقد شيئا يجوز أن يعطي على وجوده جُعْلًا.

وتدل على أن الزعيم غارم، يلزمه ما ضمن، كما هو في شريعتنا من وجوب

الضمان على الكفيل والضمين.

وتدل على براءة إخوة يوسف بقوله: (مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارقِينَ) .

وتدل على أن ما فعلوا بيوسف كان في صغرهم؛ لنفيهم عن أنفسهم الفساد

والسرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت