(الإعراب)
الكناية في قوله:"فما جزاؤه"إلى ماذا ترجع فيه؟
قيل: إن شئت إلى السارق، وإن شئت إلى السَّرَقِ، عن الأخفش.
وفي قوله: (قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ) تقديران في الإعراب:
الأول: جزاء السارق، كما تقول: جزاء السارق القطع، فهو يعني القطع جزاؤه،
لتمكين البيان.
الثاني: جزاؤه من وجد في رحله، فالسارق جزاؤه، فيكون مبتدأ ثانيًا، والفاء
جواب الجزاء، والجملة خبر (مَنْ) ، قال أبو علي: الجزاء الأول مبتدأ، وخبره
محذوف، وتقديره: جزاؤه عندنا جزاؤه عندكم.
ويقال: ما معنى (مَنْ) ؟
قلنا: يحتمل وجهين:
أحدهما: بمعنى الذي، كأنه قيل: جزاؤه الذي وجد في رحله مسترقًا.
والآخر بمعنى الشرط، كأنه قيل: جزاء السارق إنْ وجد في رحله إنسان
فالموجود في رحله جزاؤه استرقاقًا.
وتلخيص الكلام على القولين: جزاؤه جزاء الموجود في رحله، أو جزاؤه
الموجود في رحله.