فهرس الكتاب

الصفحة 4134 من 4213

(الإعراب)

الكناية في قوله:"فما جزاؤه"إلى ماذا ترجع فيه؟

قيل: إن شئت إلى السارق، وإن شئت إلى السَّرَقِ، عن الأخفش.

وفي قوله: (قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ) تقديران في الإعراب:

الأول: جزاء السارق، كما تقول: جزاء السارق القطع، فهو يعني القطع جزاؤه،

لتمكين البيان.

الثاني: جزاؤه من وجد في رحله، فالسارق جزاؤه، فيكون مبتدأ ثانيًا، والفاء

جواب الجزاء، والجملة خبر (مَنْ) ، قال أبو علي: الجزاء الأول مبتدأ، وخبره

محذوف، وتقديره: جزاؤه عندنا جزاؤه عندكم.

ويقال: ما معنى (مَنْ) ؟

قلنا: يحتمل وجهين:

أحدهما: بمعنى الذي، كأنه قيل: جزاؤه الذي وجد في رحله مسترقًا.

والآخر بمعنى الشرط، كأنه قيل: جزاء السارق إنْ وجد في رحله إنسان

فالموجود في رحله جزاؤه استرقاقًا.

وتلخيص الكلام على القولين: جزاؤه جزاء الموجود في رحله، أو جزاؤه

الموجود في رحله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت