"قَالُوا"يعني إخوة يوسف"جَزَاؤُهُ"أي: جزاء السرقة"مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ"أخْذُهُ
واسترقاقه"فَهُوَ جَزَاؤُهُ"عندنا كما هو جزاؤه عندكم، وللمفسرين فيه أقوال:
الأول: أن الاسترقاق كان عند الفريقين بني إسرائيل والملك، كان عادتهم أن
يسترقوا السارق، عن الحسن، ومعمر، والسدي، وابن إسحاق، وأبي علي.
وقيل: كان يسترق سنة، وكذلك كان سُنَّة آل يعقوب في السارق.
والثاني: كان جزاء السرقة في بني إسرائيل الضمان، وعند الملك الاسترقاق،
عن الأصم وجماعة.
وقيل: كان في بني إسرائيل جزاؤه ضمان مثلين، وفيما بين
القبط الاسترقاق، فهم للمبالغة في البراءة رضوا بالاسترقاق إن صح عليهم السرقة.
الثالث: كان حكم السارق بأرض كنعان أنه يسترق ويستخدم على قدر سرقته،
وفي دين الملك الضرب والضمان، عن الضحاك.
وقيل: كان الحكم بأرض مصر أن
يضرب ويغرم ضعف ما سرق.
الرابع:"قَالُوا جَزَاؤُه"يعني: جزاء ذلك يجب على من وُجد في رحله لهذا الفعل
جزاؤه، فمن وجد في رحله يجب أن يجزى بذلك الجزاء، عن أبي مسلم.
وقيل: سألهم يوسف: ما جزاء السارق عندكم؟ قالوا: يؤخذ بسرقته.