فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 4213

"فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ"

أي: أسر الكلمة ولم يظهرها، قيل:

هي قوله:"أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا"عن الحسن، وأبي مسلم، تقديره: أنتم شر مكانًا متى قلتم هذا

"وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ"أنه كذب، عن ابن عباس، والحسن، وقتادة.

وقيل: أسر يوسف كلامهم في نفسه، ولم يبدها لهم كيلا يعلموا أنه يوسف، عن الأصم،

وأبي علي؛ إذ لو قال: أنا يوسف متى سرقت لعلموه.

وقيل: أسر أمر السقاية، ولم

يذكر براءة أخيه من السرقة، بل سكت عن ذلك.

ومتى قيل: لماذا أسرها؟

قلنا: كيلا يعلموه.

وقيل: انتظر فيه الوحي، وهو الوجه.

"قَال"يوسف لهم"أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا"قيل: شر منزلًا عند اللَّه ممن رميتموه بالسرقة

في صنيعكم بيوسف.

وقيل: أنتم شر طريقة ومقالًا حيث دفعتم السرقة، ولا أصل

لها.

ومتى قيل: كيف خاطبهم بهذا وهم أنبياء، وكيف أضافوا السرقة إليه؟

قلنا: قال الحسن: لم يكونوا أنبياء في ذلك الوقت، وإنما أعطوا النبوة من بعد،

وقيل: إنما قالوا:"فقد سرق"على الظن، وظاهر ما سمعوا من حديث المنطقة

والصنم، فأما خطاب يوسف إياهم، فالمراد أن ما فعلتم بيوسف شر مَكَانًا، وأنتم شر

مكانًا في ذلك"وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ"قيل: تقولون.

وقيل: تكذبون، عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت