فهرس الكتاب

الصفحة 4180 من 4213

(المعنى)

"حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ"

قيل: يئسوا من إيمان قومهم.

وقيل: عن تعجيل العذاب لطول الإمهال"وَظَنُّوا أَنهم"

قَدْ كُذِبُوا"على قراءة التخفيف ظن الأمم أن الرسل كذبوهم فيما أخبروهم من نصر"

اللَّه، وهلاك أعدائهم، عن ابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن جبير، ومجاهد،

وابن زيد، والضحاك، والأصم، وأبي مسلم.

ومن قرأ بالتشديد يعني ظن أن الرسل أي: أيقنوا أن الأمم كذبوهم تكذيبًا عمهم حتى لا يصلح أحد منهم، عن عائشة، والحسن، وقتادة، وأبي علي. والظن يكون بمعنى العلم قال الشاعر:

فَقُلْتُ لهم ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ ... سُرَاتُهُمْ في الفَارِسِيِّ المُسَرَّدِ

وما روي عن بعضهم أن الرسل ظنوا أنهم كذبوا فيما وعدوا وأوحي إليهم فقد

أعظم الفرية على رسل اللَّه؛ لأن ذلك كفر، لا يجوز على الأنبياء، قال الأصم: ذلك

لا يحل ذكره.

فأما قراءة مجاهد فتحتمل وجهين:

أحدهما: أن الأمم ظنوا أن الرسل كذبوا جاء الرسلَ نَصْرُنَا.

الثاني: ظنت الرسل أن قومهم كَذَبُوا، وافتروا على اللَّه، وعلى هذا الظن بمعنى العلم.

"جَاءَهُمْ"يعني الرسل"نَضْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ"أي: نُخَلِّص من نشاء من العذاب

عند نزوله وهم المؤمنون"وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا"عقابنا"عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ"المشركين"لَقَد"

كَانَ فِي قَصَصِهِمْ"أخبارهم قيل: الأنبياء والأمم، عن أبي مسلم"عِبْرَةٌ"أي: عظة لما"

جرى من نصرهم بهلاك عدوهم.

وقيل: في قصص يوسف وإخوته عبرة وموعظة،

عن أبي علي، وأبي مسلم، وذلك الموعظة هو ما أصاب بعد إلقائه في الجب، وبيعه

وحبسه من ملك مصر، والجمع بينه وبين إخوته وأبويه، وروي أن سعيد بن جبير

والضحاك اجتمعا في دعوة فسئل سعيد بن جبير عن هذه الآية، فقال: حتى إذا

استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوهم.

فقال الضحاك: ما رأيت كاليوم قط، لو رحلت في هذا إلى اليمن كان قليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت