فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 4213

قوله تعالى:

(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)

يقال: لم دخلت (ما) في قوله:"فَإمَّا يَأْتِيَنكُّمْ مِنّي هُدًى"؟

قلنا: دخلت مع (إن) للجزاء ليصح دخول النون للتوكيد في الفعل؛ إذ لو

أسقط لم يجز دخول النون. فأما الأمر والنهي فتدخل النون فيه من غير (ما) ؛ لأن

الأمر والنهي يشتد الحاجة فيهما إلى التأكيد، والنون تلحق للتأكيد؛ فلذلك كان من

مواضعها، وفي القسم تدخل إذا كان فيه لام، قال اللَّه تعالى: (وَتَاللَّهِ لَأكيدَنَّ أصنامكم)

وقال الشاعر:

اسْتَقْدِرِ اللَّه خَيْرًا وارْضَيَنَّ بِهِ ... فَبَيْنَمَا العُسْرُ إِذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ

وقد تدخل في الاستفهام أيضًا، قال:

أَفَبَعْدَ كِنْدَةَ تَمْدَحَنَّ قَبِيلاَ

وقوله:"فَإمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ"شرط وجوابه الفاء، و (مَنْ) بَعْدَهُ من قوله: (فَمَنْ) شرط

آخر، وجوابه الفَاء من بعده"فَلا خَوف عليهم)."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت