قوله تعالى:
(وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ(45)
يقال: على أي شيء يعود الضمير في قوله:"وَإنَّهَا"؟
قلنا: فيه خلاف، فبعضهم يقول: يعود الضمير على مذكور، وبعضهم يقول: على محذوف.
فأما من قال بالأول ففيه ثلاثة أقوال: على الصلاة.
وقيل: على الاستعانة، يعني
أن الاستعانة بهما لكبيرة.
وقيل: جميع ما تقدم ذكره من قوله:"يَا بَني إِسْرَائِيلَ"إلى
ما ههنا، عن أبي علي.
ومن قال بالثاني فلهم فيه خمسة أقوال: قيل: على الإجابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن
الأصم، وليس بالوجه؛ لأنه لم يَجْرِ له ذكر، ولا هو المعلوم الذي لا يتوجه الكلام
إلا عليه.
وقيل: أراد مؤاخذة النفس بهما لكبيرة.
وقيل: أراد به ما تقدم.
وقيل: أراد الصلاة وضروب الصبر؛ لأن الصبر ينقسم، عن القاضي.
وقيل: هذه الفعلة
لكبيرة، عن أبي مسلم.