ويقال: لم رد الضمير على واحد، وقد تقدم اثنان؟
قلنا: فيه أربعة أقوال:
أحدها أن المعنى على الصلاة دون غيرها على ظاهر الكلام، وخصها بالذكر
لتأكيد حالها وعموم فرضها، وتفخيم شأنها.
والثاني: أن المراد به الإتيان بهما، وإن كان اللفظ على الواحد كقوله: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ)
قال الشاعر:
فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالمدينة رَحْلُهُ ... فَإِني وقَيَّارٌ بِهَا لَغَريب
الثالث: أراد كل خصلة منهما لكبيرة، عن الأخفش.
الرابع: يعود إلى الاستعانة، قيل: إنها تعود على الأظهر والأعم، ومن شأن
العرب تفعل ذلك كقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا) .