فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 4213

ويقال: لِم جاز: لِمَ تقتلون من قبل؟ ولم يجز أنا أضربك أمس؟

قلنا: فيه قولان:

أحدهما: أن ذلك جائز فيما كان بمنزلة الصفة اللازمة، كقولك لمن تعنفه

تعاتبه بما سلف من قبيح فعله ويحك لِمَ تكذب؟ ولمَ تبغض نفسك إلى الناس؟ كأنه

قال: لم هذا من شأنك؟ قال تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتلُوا الشَّياطِينُ) ولم يقل:

ما تلت؛ لأنه أراد من شأنها التلاوة، وقال الشاعر:

وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّني ... فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ لاَ يَعْنِينيِ

ولم يقل: مررت؛ لأن معناه من شأني المرور.

والثاني: كأنه - قال: لم ترضون بقتل الأنبياء من قبل إن كنتم مؤمنين؟ فلم

تقتلون أنبياء اللَّه؛ لأن من كان مؤمنًا لا يقتل أنبياء اللَّه؟.

وقيل: إن كنتم مؤمنين

بالتوراة، وتقديره إن كنتم مؤمنين كما تزعمون فلم تقتلون أنبياء اللَّه؟ وفيها النهي عن

ذلك.

وقيل: (إن) بمعنى: ما كنتم مؤمنين، حكاه الزجاج، وهو وجه بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت