ومتى قيل: كيف قال:"مِنْ أَخِيهِ"والقود لا يتبعض، وما الفائدة فيه؟
قلنا: أما"مِنْ أَخِيهِ"فسنبين معناه، فأما الفائدة فقيل: فيه فائدتان أحدهما: أن
حقه يتبعض؛ لأن حقه العفو والدية والقود.
والثانية: أنه بين أن عفو البعض كعفو الكل"مِنْ أَخِيهِ"قيل: (من) للتبعيض،
والمعنى من بعض حقه الواجب بسبب أخيه.
وقيل: هو لابتداء الغاية كأنه قيل: فمن
ترك له من جهة أخيه الذي هو الولي.
ومتى قيل: كيف سمي القاتل أخا الولي وهو فاسق؟
قلنا: فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أراد به الأخوة في النسب كقوله تعالى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا) .
والثاني: لأن القاتل قد يتوب، فيدخل فيه غير التائب على التغليب.
الثالث: أنه خطاب له قبل حصول القتل، فأما الهاء في قوله:"أَخِيهِ"فقيل: أراد
أخا المقتول، عن الحسن.
وقيل: أخا القاتل.