(الإعراب)
يقال: بم يرتفع"فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ"؟ -
قلنا: يحتمل أربعة أوجه:
الأول: فليكن رجل وامرأتان.
الثاني: فليشهد رجل وامرأتان.
الثالث: فالشاهد رجل وامرأتان.
الرابع: رجل وامرأتان يشهدون. كل هذه التقديرات جائز حسن، ذكره علي بن
عيسى، ويجوز فيه النصب على تقدير: فاستشهدوا رجلًا وامرأتين.
ويقال: لم قيل:"أَنْ تَضِلَّ"، والإشهاد للإذكار لا الضلال؟
قلنا: فيه قولان:
الأول: قول سيبويه: لَمَّا كان الضلال سببًا للإذكار قُدِّمَ لذلك فصار - من أجل
تعلق أحدهما بالآخر - في حكم واحد، فصارت شهادة المرأتين كأنها وقعت من
أجل الضلال كما وقعت من أجل الإذكار، ومثله: أعمدته أن يميل الحائط فأدعمه،
وفي الحقيقة بعد الإدعام لكن الميل بسببه حمل عليه.
الثاني: قول الفراء، إنه بمعنى الجزاء، على أن تذكر إحداهما الأخرى إن
ضلت، إلا أنه لما قدمت (أن) اتصلت بما قبلها من العامل فانفتحت.
ويقال: علام يعود الهاء في قوله:"إلى أجله"؟
قلنا: فيه قولان:
الأول: إلى أجل الدين.
الثاني: إلى أجل الشاهد أي الوقت الذي لا يجوز فيه شهادته، والأول أوجه.