قوله تعالى:
(أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا(52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53)
(القراءة)
قراءة العامة"لا يؤتون"بالرفع، وعن ابن مسعود:"لا يؤتوا"بالنصب، فمن رفع
فللاعتراض بينه وبين (إذن) ، ومن نصب فلأنه لم يبال ب (لا) .
(اللغة)
النقير أصله النقر، وهو النكت، وهو مصدر نقر ينقر، ومنه المنقار؛ لأنه ينقر
به، والناقور الصور؛ لأن الملك ينقر فيه بالنفخ، والنقرة حفرة في الأرض يجتمع فيها
الماء، ومنه النقير.
(الإعراب)
الميم في (أم) صلة، وتقديره: ألهم؛ لأن الحرف (أم) إذا لم يسبقه استفهام كان
الميم فيه صلة.
و (إذن) تنصب ما بعده، تقول: لو جئتني إذن أكرمك، وإنما لم يعمل ههنا؛ لأن
فيه تقديما وتأخيرا تقديره: يؤتون الناس نقيرًا إذن.
وقيل: إنما"إذن"وقعت بين الفاء
والفعل فجاز أن تقدر متوسطة فتلغى كما تلغى إذا توسطت أو تأخرت، وكذلك سبيلها
مع الواو، كقوله: (وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا) ويجوز أن تقدر مستأنفة فتعمل.